السيد محمد سعيد الحكيم
26
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
حتى في الاحتياط الاستحبابي . ( مسألة 86 ) : اللواط من الرجل موجب لحرمة أم الموطوء وأخته وبنته عليه فلا يجوز له أن يتزوج إحداهن ، بل إن كانت إحداهن زوجة له قبل اللواط فالأحوط وجوباً له إذا تحقق اللواط ترتيب أثر الحرمة عليها ، ومع منافاته لحقّها يطلقها . وإذا كان الواطئ صبياً فلا حرمة . ( مسألة 87 ) : الأحوط استحباباً أن لا يتزوج ابن الواطئ أو الموطوء بنت الآخر . ( مسألة 88 ) : يحرم التزويج دواماً وانقطاعاً من المزوجة دواماً وانقطاعاً ، وكذا من المعتدة من دون فرق بين أقسام العدة . ولو وقع الزواج كان باطلًا . ( مسألة 89 ) : من تزوج امرأة مزوجة حرمت عليه مؤبداً ، إلا أن يكون جاهلًا ولم يدخل بها لا قبلًا ولا دبراً ، فإنها لا تحرم عليه مؤبداً ، بل له أن يجدد العقد عليها بعد أن تخرج عن حبالة زوجها وعن عدته . ( مسألة 90 ) : المدار في عدم الحرمة المؤبدة على جهل الزوج دون الزوجة ، فلا تحرم عليه إذا كان جاهلًا وإن كانت عالمة . والمتيقن منه الجهل بالموضوع - ، وهو أن لها زوج - ، أما الجهل بالحكم - وهو حرمة تزويج ذات الزوج - ففي كفايته في المنع من الحرمة المؤبدة إشكال . ( مسألة 91 ) : من تزوج امرأة في عدتها حرمت عليه مؤبداً ، إلا مع الجهل وعدم الدخول ، نظير ما تقدم في المسألة السابقة . لكن لو كان أحدهما جاهلًا والآخر عامداً مع عدم الدخول تثبت الحرمة المؤبدة في حق العامد ، وفي ثبوتها في حق الجاهل إشكال . كما أنه لا فرق هنا في الجهل المانع من الحرمة المؤبدة بين الجهل بالموضوع وهو كونها في العدة ، والجهل بالحكم وهو حرمة التزويج في العدة .